Saturday, July 7, 2007

نحن نصنع الحياة


أحياناً كثيرة نعتقد أننا لا نأخذ فرصنا ، أي أننا خلقنا لنعمل من أجل غيرنا ... نعمل هنا ، ونعمل هناك ،..دائماً
نحافظ على رغبات الآخرين ونحن موقنون أن حقوقنا تأتي في آخر قائمة اهتماماتنا ، نعتقد أننا سنحصل على بعض حقوقنا في يوم ما
...ولكن ذلك لن يحصل أبداً...
قد يحين وقت الرحيل في أي لحظة .. وكل ما سنجده هو أرواحٌ ثائرة منتقمة ، رافضة لغيابنا عنهم ، وقد يجدر بك أنت و أنا الوقوف ولو للحظات لنطرح سؤالا نوجه لأنفسانا : ماذا سيحدث لو رحلت ؟
نعم ..ستكون الحياة صعبة بعد أن نرحل .. وستزداد صعوبة مع الأيام ..ولكن قد تقول : لا يمكننا عمل شيء تجاه ذلك
و ربما هناك وجهة نظر يمكننا الوقوف عليها ولو قليلا
إننا نحيا معهم ، ولكن ليس لهم .. نحن لسنا إرثاً أو عقاراً يمتلك
قد نمنحهم حبنا ، ولكن ليس فكرنا ...، لأن لديهم من الفكر والمعتقدات ما يخصهم .. ولن يغيروها من أجلنا
ربما نجاهد لكي نجعلهم أفضل ، ولكن نكتشف متأخراً أن الحياة لا تعود إلى الوراء ، ولا تبقى في عالم الأمس .. فنحن من يملك القوس ونحن من يستعد للرمي ، لقد حددنا أهدافنا بعيداً ..وكلنا أمل أن تصل السهام للهدف البعيد

أرواحنا تسكن عش الغد المأمول ، والذي لا يمكن زيارته ، ولو في أحلامنا .. ولن يحالفنا الحظ والظروف دائما ولكننا سنمتلك مجموعة معينة من طرق التفكير ستمكننا من عيش حياة أفضل

يا لها من روعة لو استطعنا جميعاً أن نعيش طويلاً جداً بإنجازاتنا .. ببساطة ليس المهم كم قدّر لنا أن نعيش ولكن المهم هو كيفية استغلال الحياة التي منحها الله لنا
لنملأ أحلامنا بالثقة والإيمان ولنحمل منجل الحصاد قبل أن نرمي البذور في الأرض
عندها ستصبح أوقات غروب الشمس وشروقها أكثر جمالاً وينقشع حزننا الجسدي فجأة ، لنغمض أعيننا على حلم ونستيقظ على حقيقة
سنقابل كثيراً من الناس وسنستمتع بتجربة الحياة وبجمال الطبيعة الرائع واسلوب حياتنا الجديد .. لنفعل ما أجّلناه دوما لأننا لن نضمن فرصةً أخرى لنكون في نفس المكان أو نقوم بنفس الشيء
لا تجعل أحداً يخترق سماءك ..لنواجه العوائق التي تدمي القلوب ولنحقق النصر الذي طالما انتظرنا ، ولنرفض بكل قوة أن تثبط العوائق عزائمنا .. لنقرر أن حلمنا لن يحمل في طياته الفشل ولا لمرة واحدة ..لنجعله الآن حقيقة مكونة من خطوة أو حتى ألف خطوة ، وحتى لو لم تستطع ترك شيء مادي بالمفهوم الذي نعرفه جميعا ، يكفي أن تعيش حياة طويلة جداً بمنظورك أنت واترك ميراثا يسمى حب الإنجاز
فالنستعد ، فكما الرامي يحب سهامه الجامحة فهو يعشق قوسه الراسخ
ولتكن
حياة تستحق الإنقاذ